مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 486

رجل منها حراما ثم اشتراها فأكل منها حلالا» ،. ويؤيده قولهم (عليهم‌السلام) في عدة من الاخبار إذا أدخلها فقد وجبت العدة والغسل والمهر والرجم ، وقولهم (عليهم‌السلام) ان العدة من الماء.

وبذلك يظهر ما في كلام شيخنا المتقدم ذكره ، من أن المعهود من الشارع إلغاء اعتباره من العدة ، فإنه مبنى على ما تكاثر من الاخبار من إطلاق جواز التزويج بالزانية ، الا أنه بعد ورود هذه الروايات يجب تقييد الإطلاق المذكور بها.

ثم ان موثقة إسحاق بن عمار وروايتي السكوني وغياث قد اشتركت في الدلالة على الأمر بعتق الولد متى أنزل عليها وهي حامل بعد شرائها ، وظاهرها الوجوب ، ويشير اليه قوله في رواية غياث ، «فعليه» ويؤكده النهي عن بيعه في موثقة إسحاق الذي هو حقيقة في التحريم.

والموجود في كلام الأصحاب الحكم بالاستحباب ، ولا أعرف له وجها بعد اتفاق الاخبار عليه مع عدم المعارض في المقام ، سوى إطلاق ما دل على تملكه مع أمه بالشراء ، والواجب تخصيصه بهذه الاخبار ، والظاهر انهم انما صاروا الى الاستحباب لضعف الاخبار ، كما يشير اليه كلام المحقق الأردبيلي حيث اعترف بدلالة روايتي السكوني على وجوب العتق ، قال : فتحمل على الاستحباب لعدم الصحة للجمع ، وفيه ما عرفت في غير موضع مما تقدم.

وبالجملة فإن من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح المحدث ، فإنه لا يرتاب في وجوب العتق لما ذكرنا ، وكذلك ما دلت عليه موثقة إسحاق من انه يجعل له شيئا من ماله يعيش به ، فالظاهر حمله على الوجوب ، وان كان الموجود في كلامهم هو الاستحباب.

وظاهر الأصحاب هو كون هذا الحكم وجوبا أو استحبابا مترتبا على الجماع بعد تحقق الحمل ، أعم من ان يكون قبل الأشهر المذكورة أو بعدها ما لم تضع ،

الصفحة 448 من 486