مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 486

إلغاء اعتباره من العدة والاستبراء في غير محل النزاع ، فلو قيل بالجواز فيه مطلقا كان حسنا ، انتهى.

وفيه أولا أنه لا إيناس في صحيحة رفاعة المشتملة على التحديد بالأشهر بكون ذلك زنا ، فضلا عن الدلالة ، ولا في غيرها من روايات المسألة ، وثانيا أن ما ادعوه من عدم وجوب العدة والاستبراء على الزانية وهو السبب في حملهم الرواية المذكورة على ذلك ممنوع بما دل على ذلك من الاخبار الدالة على خلاف ما ذكروه

ومنها ما رواه في الكافي عن إسحاق بن جرير (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها ، وانما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها».

وما رواه الحسن بن على بن شعبة (2) في كتاب تحف العقول عن أبى جعفر الجواد (عليه‌السلام) أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أيحل له أن يتزوجها؟ فقال : يدعها حتى يستبرأها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن يكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه؟ ثم يتزوج بها إذا أراد ، فإنما مثلها مثل نخلة ، أكل

__________________

زنا ، فلا حرمة له ، والمشهور أن يستبرأها الشهر وعشرة أيام وجوبا عن القبل لا غير وأن الوطأ بعده مكروه الى أن يضع ، فيعزل وان انزل كره بيع الولد ، انتهى ، وفيه دلالة على اختياره بما نقلناه عن العلامة في المختلف من ان الغاية وضع الحمل الا من الزنا ، وجعل الغاية المذكورة نسبته الى المشهور بعد فتواه بالأول ، وفيه تصريح باختصاص التحريم بالقبل كما اخترناه. منه رحمه‌الله.

(1) الكافي ج 5 ص 356.

(2) تحف العقول ل 338 المطبوع في النجف الأشرف سنة 1394. ه.

الصفحة 447 من 486