مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 486

«ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) دخل على رجل من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسأل عنها؟ فقال : اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل ، قال : أقربتها؟ قال : نعم ، قال : أعتق ما في بطنها ، قال : يا رسول الله وبما استحق العتق؟ قال : لان نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه».

وعن غياث بن إبراهيم (1) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) انه قال : من جامع امة حبلى من غيره فعليه ان يعتق ولدها ولا يسترق ، لانه شارك في إتمام الولد».

وما رواه في الفقيه عن الصيقل (2) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سمعته يقول : وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها قال : بئسما صنع ، يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ، ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها ، فاستبان حملها عند الثالث ، فقال : أبو عبد الله (عليه‌السلام) : الولد للفراش وللعاهر الحجر».

هذا ما حضرني الان من أخبار المسألة المذكورة وأنت خبير بأن جملة منها قد دلت على النهى عن وطئها مطلقا ، وجملة حتى تضع ولدها ، والأول منها مقيد بالثاني فيرجعان إلى أمر واحد ، وأكثر أخبار المسألة من هذا القبيل.

وبعض إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام وهو صحيحة رفاعة خاصة برواية الشيخ في التهذيب كما تقدم ذكره ، فظاهر الشيخ في النهاية القول بالتحريم كما هو ظاهر الاخبار كلا ، والتخيير في الغاية بين وضع الحمل ، أو مضى أربعة أشهر وعشرة أيام ، جمعا بين ما دل على الغايتين بالتخير ، واليه يرجع قول الشيخ المفيد ومن وافقه.

وظاهر العلامة في المختلف القول بالتحريم الى وضع الحمل إذا كان الوطؤ حلالا أو شبهة ، واما لو كان زنى فإنه لا يحرم ، بل يجوز على كراهة ، وظاهره

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 179.

(2) الفقيه ج 3 ص 285 التهذيب ج 8 ص 168.

الصفحة 444 من 486