مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 486

الأول (1) على الأول ، والثاني على الثاني ، وشرط القبض المانع من الخيار كونه باذن المالك ، فلا أثر لما يقع بدونه ، وكذا لا أثر لما لو ظهر مستحقا لغير المالك أو بعضه.

الثاني قد صرحوا بأنه لا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة ، وان كان قرينة الرضا بالعقد ، مستندين في ذلك الى الاستصحاب ، وهو جيد ، بناء على أصولهم من حجية مثل هذا الاستصحاب وقد تقدم الكلام فيه في مقدمات الكتاب.

ومن ظاهر اتفاقهم على توقف بطلان العقد وانفكاكه على الفسخ فيما لم يختر الفسخ بعد الثلاثة ، فإن البيع باق وله المطالبة بالثمن ، وان المطالبة لا يستلزم زوال خياره وان كانت مؤذنة بالرضا بالعقد.

وأنت خبير بان المفهوم من ظواهر الأخبار المذكورة هو انفساخ البيع من نفسه بعد مضي الثلاثة ، من غير توقف على فسخ لقوله (عليه‌السلام) في الاخبار المتقدمة ، والا فلا بيع له ومقتضاه بطلان البيع بعد الثلاثة إذا لم يحصل قبض الثمن أو المثمن في ضمن تلك الثلاثة ، لا أنه يبقى البيع ، وكذا الخيار.

بل ظاهر الاخبار أنه لا خيار هنا بالكلية ، فإن غاية ما تدل عليه الاخبار هو أن البيع مع عدم القبض والإقباض وعدم اشتراط التأجيل صحيح ، ولزومه مراعى بهذه الثلاثة ، فإن حصل القبض والإقباض أو أحدهما فيها لزم البيع ، والا بطل من أصله

__________________

اشترى رجل من رجل جارية وقال : أجيئك بالثمن فان جاء فيما بينه وبين شهر والا فلا بيع له» منه رحمه‌الله.

(1) وهو الأول أي الشرط الأول بناء على الفرض الأول هنا وهو قولنا قبض الجميع ، والثاني أي اختلال الشرط الثاني على الفرض الثاني هنا ، وهو قولنا أو أقبض منه رحمه‌الله.

الصفحة 44 من 486