على انتقالها اليه حال الحيض ، وأنه يكفى في صحة وطئها إتمام الحيضة وطهرها من الحيض ، والتقريب فيهما ان التوقف على الطهر انما هو من حيث تحريم الوطي في حال الحيض ، لا من حيث الاستبراء ، ووجوب العدة بل الاستبراء والعدة هنا ساقطة ، وقد تقدم نقل الخلاف عن ابن إدريس في ذلك ، ولا وجه له كما عرفت هذا ما حضرني من المواضع المنصوصة.
بقي الكلام هنا في مواضع أخر منها امة العنين والمجبوب والصغير الذي لا يمكن في حقه الوطي هل تلحق بأمة المرأة في عدم الاستبراء أم لا؟ ظاهر المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد الأول ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الثاني ، ولا بأس بنقل كلاميهما في المقام وان طال به زمام الكلام ، لما فيه من مزيد الفائدة لذوي الأفهام.
قال في المسالك بعد ذكر حكم امة المرأة وهل يلحق به امة العنين والمجبوب والصغير الذي لا يمكن في حقه الوطي نظر ، من المشاركة فيما ظن انه علة للحكم ، وهو الا من من الوطي ، ومن انه قياس والمناسب للأصول الشرعية عدم الإلحاق ، وليس من مواضع الاشكال ما لو باعتها المرأة لرجل في المجلس فباعها حينئذ ، بل لا يجب الاستبراء هنا قطعا ، للعلم بعدم وطئ البائع ، وقد يحتال لسقوط الاستبراء ببيعها لامرأة ثم شراؤها منها ، لاندارجها حينئذ في أمة المرأة نظر الى إطلاق النص من غير تعليل ، وكذا لو باعها لرجل ثم اشتراها منه قبل وطيه لها ، حيث يجوز ذلك. انتهى.
وقال المحقق المشار اليه : واعلم ان الظاهر عدم الاستبراء في أمة الطفل على الولي البائع ، ولا على المشترى ، وكذا امة المجبوب والعنين ، ولا على التي علم عدم الوطء بيقين ، مثل ان يملك رجل في مجلس امة لا يجب استبراؤها ، لكونها ملك امراة ثم باعها في الحال ، فإنه لا استبراء عليه ، ولا على المشترى الذي يعلم ذلك مثلا ، أو ان يكون بعيدا عنها بحيث لا يمكن الوصول إليها ، أو قريبا ولكن




