مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 486

مع احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس اليه وتثق بخبره. انتهى ملخصا.

وفيه أولا أن ما ذكره من ورود لفظ الثقة في النصوص ليس في محله ، وهذه نصوص المسألة كما تلوناها خالية من ذلك ، نعم ذلك في عبارة كتاب الفقه الرضوي الاتية إنشاء الله تعالى ، ولكن الكتاب غير مشهور عندهم ، وثانيا ان تفسير الثقة بالعدل شرعا كما ذكره ، فيه ما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين من أن هذا اصطلاح طار منهم (رضوان الله عليهم) غير موجود في زمنهم (عليهم‌السلام) وبذلك يظهر أن الأظهر في معناه انما هو ما جعله احتمالا في المقام ، كما صرح به جملة من متأخري علمائنا الاعلام ، وهو المفهوم من أخبار المسألة سيما مرسلة المقنعة.

ومنها ما لو كانت لامرأة على المشهور ، وخالف فيه ابن إدريس وتبعه فخر المحققين أيضا ، ويدل على المشهور مضافا الى الأصل جملة من الاخبار منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص (1) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) «في الأمة تكون للمرأة فتبيعها؟ قال : لا بأس ان يطأها من غير ان يستبرئها».

وعن رفاعة (2) في الصحيح قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرأها».

وما رواه عن زرارة (3) في الموثق قال : «اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد ، فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر (عليه‌السلام) فقال : هو ذا انا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود». أقول : ومن هذه الرواية يستفاد استحباب الاستبراء في هذه الصورة.

ومنها الحامل على خلاف في ذلك يأتي ذكره في المسألة الاتية إنشاء الله تعالى.

ومنها الحائض وقد تقدم ما يدل عليه في صحيح الحلبي وموثق سماعة الدالان

__________________

(1 و 2 و 3) التهذيب ج 8 ص 174.

الصفحة 436 من 486