مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 486

في الضعيف.

وعن محمد بن حكيم (1) عن العبد الصالح (عليه‌السلام) «قال إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها انها على طهر فلا بأس ان تقع عليها» ، ويجب تقييد إطلاقها بما دل على اعتبار الوثاقة والامانة ، جمعا بينها وبين صحيحة الحلبي الناصة على الاستبراء مطلقا.

وروى الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا قال : «وروى أنه لا بأس أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها ، وكان صادقا في ظاهره مأمونا».

وعن محمد بن إسماعيل (2) في الصحيح قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الجارية تشترى من رجل مسلم يزعم انه قد استبرأها أيجزي ذلك أم لا بد من استبرائها؟ قال : أستبرئها بحيضتين ، قلت : يحل للمشتري ملامستها؟ قال : نعم ولا يقرب فرجها». وقد عرفت الكلام في مثلها.

وما رواه في الفقيه والتهذيب عن عبد الله بن سنان (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : أشترى الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت قال : ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرأها بحيضة ، ولكن يجوز ذلك ما دون الفرج ان الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم». وحملها الأصحاب على الاستحباب جمعا ولا بأس به.

واعلم أن جملة من الأصحاب قد عبروا هنا بالثقة كالمحقق في كتابيه وغيره ، قال في المسالك : انما عبروا بالثقة لوروده في النصوص المذكورة في هذه الباب ، والظاهر أن المراد بالثقة العدل ، لأنه الثقة شرعا ، وبه صرح في النافع

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 8 ص 173.

(3) الفقيه ج 3 ص 282 التهذيب ج 8 ص 212.

الصفحة 435 من 486