مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 486

لابن إدريس ، وتبعه فخر المحققين في شرح القواعد فأوجبا عليها الاستبراء ، والاخبار هنا لا يخلو من اختلاف.

ومنها ما تقدم في حسنة حفص بن البختري (1) من قوله (عليه‌السلام) «ان وثق به فلا بأس ان يطأها». وما تقدم في صحيحة الحلبي أو حسنته «في رجل اشترى جارية ولم يكن صاحبها يطأها أيستبرى رحمها؟ قال : نعم». وهي محمولة على عدم الوثوق به.

ومنها ما رواه الشيخ عن ابن سنان (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض؟ قال : يعتزلها شهرا ان كانت قد يئست ، قلت : أفرأيت ان ابتاعها وهي طاهرة وزعم صاحبها انه لم يطأها منذ طهرت؟ قال : ان كان عندك أمينا فمسها ، فقال : ان ذا الأمر شديد فان كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها ،».

وظاهر هذا الخبر لا يخلو من الاشكال ، وحمله بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم) على كونه أمينا بحسب الظاهر ، وما تقدم في رواية حفص على كونه ثقة بحسب المعاشرة ، ولا بأس به ، واما الأمر باعتزالها شهر فلعله محمول على من تحيض في كل شهر ، كذا ذكره بعض المحققين (3) وفيه ان الرواية صريحة في انها لم تحض فكيف تحمل على من تحيض في كل شهر.

ومنها ما رواه الشيخ عن ابى بصير (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) الرجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويزعم صاحبها انه لم يمسها منذ حاضت فقال : ان ائتمنته فمسها». وعد هذه الرواية في المسالك في الصحيح ، مع ان الراوي عن ابى بصير وهو شعيب العقرقوفي هو قرينة يحيى بن القاسم الذي يعدون حديثه

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 8 ص 173.

(3) هو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد. منه رحمه‌الله).

(4) التهذيب ج 8 ص 173.

الصفحة 434 من 486