الكفاية التوقف هنا ، والميل الى ما ذهب اليه ابن إدريس ، وقال المحقق الأردبيلي (قدسسره) : الظاهر إلحاق الأمور الناقلة للأمة والمبيحة للفرج بالبيع والشراء في وجوب الاستبراء ، وتحريم الوطي لظهور العلة مع احتمال الخصوص ، وهو بعيد ، خصوصا من جانب المتملك ، فان المقصود لم يتم الا بذلك انتهى.
الثاني الاستبراء يقع بخمسة وأربعين يوما ان لم تحض ، والا فحيضة ، ووجوب الاستبراء على البائع ومن في حكمه مشروط بأن يطأها وان عزل ، وأما المشترى ومن في حكمه فإنما يجب عليه الاستبراء مع علمه بوطىء السابق ، أو جهله الحال ، فلو علم الانتفاء لم يجب لانتفاء الفائدة ، وللنص.
وأما ما يدل على وجوب الاستبراء على البائع والمشترى وكذا على جملة من هذه الأحكام فجملة من الاخبار ، منها خبر الحسن بن صالح المتقدم ، وما رواه في الكافي. عن سماعة (1) في الموثق «قال سألته ، عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة؟ قال : لإبل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل».
وعن ربيع بن القاسم (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن الجارية التي لم تبلغ الحيض (3) وتخاف عليها الحبل ، فقال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة».
وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن ابن ابى عبد الله (4) عن ابى عبد الله (عليهالسلام)
__________________
(1) التهذيب ج 8 ص 174.
(2) التهذيب ج 8 ص 170.
(3) قوله لم تبلغ الحيض أي أنها بلغت ، لكنها لم تحض والا فلا معنى لكونها ما تخوف عليها الحبل ولو لم يبلغ بالكلية منه رحمهالله.
(4) التهذيب ج 8 ص 172.




