فيجب حملها على ما عداها من النصوص المذكورة ، حمل المطلق على المقيد ، وبه يظهر أن التعدية قياس محض والله العالم.
الخامس قال في المسالك : وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللبأ ، أما قبله فلا يجوز قطعا ، لما فيه من التسبب الى إهلاك الولد ، فإنه لا يعيش بدونه ، صرح به جماعة. انتهى.
وفيه تأمل لأنا رأينا كثيرا من الأطفال قد عاش بدون ذلك ، بأن يشرب من لبن غير أمه بعد الولادة ، وربما تعذر وجود اللبن من أمه لمرض ونحوه بعد الولادة مدة ، وانما يرضع من حليب غيرها ، بل قيل : انه لا يوجد اللبن في كثير من النساء وبنحو ما قلنا صرح المحقق الأردبيلي قدسسره في شرح الإرشاد أيضا.
السادس قال في المسالك : ولا يتعدى الحكم إلى البهيمة اقتصارا بالمنع على موضع النص ، فيجوز التفرقة بينها وبين ولدها بعد استغنائه عن اللبن ، وقبله ان كان مما يقع عليه الزكاة أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه انتهى.
المسألة السابعة لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أنه يجب استبراء الأمة على البائع قبل البيع إذا وطأها ، وكذا المشترى ويسقط الاستبراء عن المشترى لو أخبره البائع بالاستبراء وكان ثقة أو كانت لامرأة ، أو كانت يائسة أو صغيرة أو حاملا أو حائضا.
وتفصيل هذه الجملة يقع في موارد الأول لا يخفى أن الاستبراء عبارة عن طلب برأيه الرحم من الحمل ، فإنه إذا صبر عليها المدة المضروبة لذلك حسبما يأتي ذكره في الاخبار تبين به حملها أو عدمه ، والحكمة فيه عدم اختلاط الأنساب والمشهور بين الأصحاب وبه صرح الشيخ وتبعه الأصحاب انه لا فرق في ذلك بين البيع وغيره من الوجوه الناقلة للملك ، وكذا القول في الشراء فيجب الاستبراء بكل ملك زائل وحادث ، وخالف في ذلك ابن إدريس فخصه بالبيع ، دون غيره من الوجوه المشار إليها ، قال العلامة (قدسسره) في المختلف : قال الشيخ




