وبالجملة فأصالة العدم أقوى مستند في المقام حتى يقوم دليل على خلاف ذلك ولو جهل الخيار أو الفورية فالظاهر أنه لا خلاف في العذر الى ان يعلم ذلك.
الخامس خيار التأخير
اى تأخير إقباض الثمن أو المثمن عن ثلاثة أيام ، فلو باع ولم يقبض الثمن ولا سلم المبيع ولا اشتراط تأخير الثمن ، فالبيع لازم ثلاثة أيام ، فإن جاء المشترى بالثمن فيها ، والا كان البائع أولى بالمبيع ، والأصل فيه بعد الإجماع الأخبار الواردة عن أهل العصمة عليهمالسلام.
ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح (1) عن على بن يقطين «انه سأل أبا الحسن (عليهالسلام) عن الرجل يبيع البيع ، ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن قال : الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه ، والا فلا بيع بينهما».
وعن إسحاق بن عمار (2) عن عبد صالح عليهالسلام قال : «من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ، ولم يجيء فلا بيع له». ورواه في الفقيه بطريقه إلى إسحاق ابن عمار مثله.
وما رواه في الكافي والتهذيب (3) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : «اشتريت محملا ، وأعطيت بعض ثمنه ، وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ثم جئت الى بائع المحمل لأخذه فقال : قد بعته فضحكت ثم قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك فقال لي : أترضى بأبي بكر بن عياش؟ قلت : نعم فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تحب أن أقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره؟ قال : قلت : بقول صاحبي قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام والا فلا بيع له».
__________________
(1) التهذيب ج 7 ص 22 الرقم 9.
(2) التهذيب ج 7 ص 22 الرقم 8.
(3) التهذيب ج 7 ص 21 الرقم 7 الكافي ج 5 ص 172.




