مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 486

يظهر ضعف تنظره في المسالك في هذا القول.

ومنها كراهة وطئ من ولدت من الزنا بالملك والعقد ، قال المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) بعد ذكر المصنف الحكم المذكور : قد نهي عنه في الاخبار المعتبرة المحمولة على الكراهة. لعموم أدلة جواز النكاح والوطي ، وكأنه لعدم القائل بالتحريم.

أقول : قد نقل القول بالتحريم هنا في المسالك عن ابن إدريس بناء على أن ولد الزنا كافر ، وأن وطأ الكافر محرم ، ثم رده بان مقدمتين ممنوعتان وأنت خبير بما قدمناه في كتاب الطهارة من التحقيق في أحوال ابن الزنا أن له حالة ثالثة غير حال المسلمين والكفار في النكاح وغيره والاخبار قد صرحت هنا بالجواز على كراهية.

ومنها حسنة الحلبي عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد الزنا هل عليه جناح أن يطأها؟ قال : لا وان تنزه عن ذلك فهو أحب الي». ونحوها غيرها.

ومنها التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم قبل استغنائهم عنهن فقيل بالكراهة وقيل بالتحريم ، والقولان للشيخ في النهاية ، فقال : في باب ابتياع الحيوان لا يجوز ، وقال في باب العتق أنه مكروه ، والى القول بالتحريم ذهب الشيخ المفيد وابن البراج وسلار وابن الجنيد ، ونقل عن العلامة في التذكرة مدعيا أنه المشهور وهو اختيار شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، والى القول بالكراهة ذهب المحقق في كتابيه والعلامة في المختلف والإرشاد وابن إدريس والشهيد في اللمعة وغيرهم.

احتج القائلون بالكراهة بما ورد من (1) «ان الناس مسلطون على أموالهم». والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالمقام زيادة على الخبر المذكور ما رواه

__________________

(1) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث.

الصفحة 416 من 486