مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 486

«أنه كان إذا أراد ان يشترى الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها». وفي هذه الرواية دلالة على جواز النظر الى الساق زيادة على ما ذكره الأصحاب ويمكن أن يستفاد من رواية الجعفري صحة ما نقل عن العلامة من جواز النظر الى ما عدا العورة إذا دعت الحاجة الى ذلك ويمكن أن يحمل على ذلك قوله في رواية أبي بصير «ما لم ينظر الى ما لا ينبغي النظر اليه» بالحمل على العورة ، ويكون ذكر المحاسن فيها انما خرج مخرج التمثيل ، ويخرج رواية قرب الاسناد شاهدة على ذلك وبالجملة فإن ما نقل عن التذكرة غير بعيد ، وان ردوه بالبعد.

ومنها انه يستحب لمن يشترى مملوكا ان يغير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلو وان يتصدق عنه بشي‌ء ، وانه يكره ان يرى المملوك ثمنه في الميزان كل ذلك للاخبار.

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن زرارة (1) «قال كنت جالسا عند ابى عبد الله (عليه‌السلام) فدخل عليه رجل ومعه ابن له ، فقال له أبو عبد الله (عليه‌السلام) : ما تجارة ابنك؟ فقال التنخس فقال له أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا تشترين شينا ولا عيبا ، وإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفة الميزان ، فما من رأس رأى ثمنه في كفة الميزان فأفلح ، وإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته وتصدق عنه بأربعة دراهم».

وعن محمد بن ميسر (2) عن أبيه عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «من نظر الى ثمنه وهو يوزن لم يفلح». وظاهر الخبرين المذكورين أن الكراهة مترتبة على رؤية الثمن في الميزان ، وحينئذ فلا يكره في غيره ، وربما قيل أنه انما جرى على المتعارف من وضع الثمن فيه ، فلو رآه في غيره كره أيضا فيكون المراد انما هو الكناية عن عدم رؤيته مطلقا ، ويؤيده أن وزن الدراهم في الميزان قليل وبه

__________________

(1 و 2) الكافي ج 5 ص 212.

الصفحة 415 من 486