مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 486

يترتب عليه ، ويؤيده أيضا انهم قد صرحوا كما تقدم بأنه لا يجوز بيع جزء معين من الحيوان كيده ورجله ونحوهما ، وانما يجوز مشاعا كنصفه وربعه مثلا ، والاستثناء في معنى البيع ، وبهذا رد العلامة في المخلتف على هذا القول ، فقال بعد تعليل عدم صحة الاستثناء مع التبقية وعدم الذبح بما فيه من الجهالة وتضرر الشريك لو أراد أخذ حقه ، وضرره لو أجبر على بقائه ما صورته : ولانه لا يجوز افراده بالبيع ، فلا يجوز استثناؤه ، والبيع انما يكون حلالا لو وقع على وجهه ، وهو ممنوع هنا انتهى.

إلا أنك قد عرفت دلالة الروايتين المتقدمتين بإطلاقهما على الصحة مطلقا ، وأنه يكون شريكا مع المشترى في كل الحيوان بقدر قيمة الرأس والجلد ، فتنسب القيمة إلى ثمن المشترى ، ويكون له بتلك النسبة من جميع اجزاء الحيوان ، ويكون الباقي للمشتري ، ويؤيد الخبرين المذكورين خبر الغنوي الاتى فيمكن القول بالخبرين المذكورين ، وحمل بعض الأصحاب خبر السكوني على انه كان المقصود الذبح ثم حصل العدول عن ذلك ، فيكون البيع صحيحا ويكون شريكا للمشتري بمقدار قيمة ما استثنى ، الا أن هذا الحمل لا يجري في خبر العيون ، حيث صرح فيه بعدم ارادة نحره ، ومع ذلك حكم بالتشريك في الجميع بنسبة قيمة ما استثناه والمسألة لا يخلو من الاشكال ، وان كان القول الأول هو الأقرب.

الثاني ما لو اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم ذلك ، وظاهر جملة من الأصحاب منهم العلامة في المختلف وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك ما هو اجراء حكم المسألة الاولى في هذه المسألة ، فحكموا بصحة الشرط مع الذبح أو إرادته ، والبطلان مع عدم ذلك ، قال في المسالك في تتمة العبارة المنقولة عنه آنفا : وكذا القول فيما لو اشترك فيه جماعة وشرط أحدهم ذلك. انتهى.

أقول : قد روى الشيخ عن هارون بن حمزة الغنوي (1) عن ابى عبد الله

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 79.

الصفحة 408 من 486