مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 486

على اجزاء المبيع ، ويلغو التعيين ، فلو فرضنا أن الحيوان كملا قيمته عشرة دراهم وقيمة ما استثنى درهمان كان شريكا بالخمس وثانيها صحة البيع والاستثناء وانه يكون له ما استثنى ، وهو قول الشيخ المفيد والسيد المرتضى وابى الصلاح ، وابن الجنيد وابن إدريس ، وعلل بأنه استثنى شيئا معلوما من معلوم ، وعقد البيع غير مانع من اشتراط ما هو معلوم ، لقوله (عليه‌السلام) «الشرط جائز بين المسلمين».

وثالثها بطلان البيع بهذا الاستثناء لأدائه إلى الضرر والتنازع ، لأن المشتري قد يختار التبقية وفيها منع البائع من الانتفاع بما في تملكه ، وجاز أن يؤل حاله الي نقص أو عدم الانتفاع به ، بجواز موته ، وان اختار البائع الذبح لأجل أخذ ما شرطه كان فيه منع لتسلط المشترى على ماله ، كالانتفاع به في نفسه كالانتفاع بظهره ولبنه ونتاجه ، وهذا القول نقله ابن فهد في المهذب ولم أقف على قائله.

ورابعها ما اختاره العلامة في المختلف وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك من البطلان ، الا ان يكون مذبوحة أو اشتراها للذبح ، فإنه يجوز الاستثناء ، قال شيخنا المشار إليه في المسالك بعد ذكر عبارة المحقق المشار إليها آنفا : لم يفرق بين المذبوح وما يراد ذبحه وغيره ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، لإطلاق الرواية ، الا أن المستند ضعيف ، والجهالة متحققة ، والشركة المشاعة غير مقصودة والقول بالبطلان متجه ، الا ان يكون مذبوحا أو يراد ذبحه ، فيقوى صحة ، الشرط. انتهى.

أقول : لا يخفى أن إلا وفق بالقواعد الشرعية هو القول الرابع لما ذكره في المسالك ، ويمكن أن يحمل عليه القول الثاني ، فإن ظاهر عبارة الشيخ المفيد هو كون الشرط المذكور انما هو فيما يراد ذبحه ، حيث قال : لا بأس أن يشترط البائع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه ، مثل ان يبيعه شاة ويستثني عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح.

ويمكن حمل إطلاق كلام غيره على ذلك أيضا ، الا ان ظاهر كلام ابن إدريس العموم ، ويؤيده انه يبعد استثناء الرأس والجلد فيما لا يراد ذبحه ، إذ لا ثمرة

الصفحة 407 من 486