مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 486

أقول مفهوم صدر عبارته أنه متى اشترط المشترى مع علم البائع بالمال فالمال للبائع ، وليس كذلك فان ظاهر صحيحة محمد بن مسلم وخبر يحيى المذكور أنه مع الشرط يكون للمشتري علم البائع بالمال أو لم يعلم.

وغاية ما يدل عليه خبر جميل عن زرارة هو أنه مع علم البائع يكون للمشتري ، ومع عدم علمه يكون له ، لا للمشتري أعم من أن يشترطه المشتري أو لم يشترط ، وإذا قيد إطلاقه بالخبرين المذكورين جمعا بين الاخبار لزمه أنه مع الشرط يكون للمشتري ، علم البائع أو لم يعلم ، واما مع عدم الشرط فهو كما ذكره من التفصيل ، والعجب أن جملة من المحدثين نقلوا كلامه كصاحب الوافي وصاحب الوسائل ولم يتنبهوا لما فيه.

ومنها ما رواه الشيخ (عطر الله مرقده) في الأمالي بسنده فيه عن الزهري عن سالم عن أبيه (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : من باع عبدا وله مال فالمال للبائع الا أن يشترط المشترى». وهذا الخبر دال على ما دل عليه خبر يحيى وصحيح محمد بن مسلم ، وهذه الاخبار الثلاثة مستند الشيخين فيما تقدم نقله عنهما ، وقد عرفت تحقيق القول فيها.

ومنها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن زرارة (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «قلت له : الرجل يشترى المملوك وماله؟ فقال : لا بأس ، قلت : فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به فقال لا بأس به».

ورواه الشيخ في التهذيب بسند فيه علي بن حديد وهو ضعيف وهذا الخبر فيه اشكال من وجهين ، أحدهما أنه انما يتجه على القول بعدم صحة تملك العبد ، وقد عرفت الجواب عن ذلك بما تقدم في نظائره ، والثاني ما ذكره الأصحاب مما

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الرقم 5.

(2) الفقيه ج 3 ص 139 التهذيب ج 7 ص 71.

الصفحة 401 من 486