مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 486

عليه في التصرف بدون اذن المولى ، فكأنه من حيث المنع من التصرف ليس بمالك وبهذا الطريق يجمع بين أخبار المسألة ، ويزول عنها الاختلاف ، وهو يقتضي رجحان القول بتملك العبد كما قدمنا ذكره.

وأما الجمع بينها بما ذكره شيخنا الشهيد الثاني (قدس‌سره) في المسالك من حمل الأخبار الدالة على تملك العبد على محض اباحة التصرف بكونه مأذونا لا ملك الرقبة (1) فهو وان تم فيما أورده من الاخبار المشتملة على اضافة المال اليه ، الا أنه لا يتم فيما قدمناه من الاخبار في سابق هذه المسألة الصريحة في ملك الرقبة وأنه يتصدق ويعتق من ماله.

ومنها ما رواه الصدوق في الفقيه عن يحيى بن أبى العلاء (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) عن أبيه (عليه‌السلام) قال : «من باع عبدا وكان للعبد مال فالمال للبائع الا أن يشترط المبتاع ، أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بذلك».

والكلام في هذه الرواية كما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم ، قال في الفقيه مشيرا الى هذا الحديث وحديث جميل بن دراج عن زرارة (3) المتقدم هذا ان الحديثان متفقان وليسا بمختلفين ، وذلك أن من باع مملوكا واشترط المشترى ماله ، فان لم يعلم البائع به فالمال للمشتري ، ومتى لم يشترط المشترى ماله ولم يعلم البائع أن له مالا فالمال للبائع ، ومتى علم البائع ان له مالا ولم يستثن به عند البيع فالمال للمشتري انتهى.

__________________

(1) قال (قدس‌سره) : ولا يندفع الإشكال إلا إذا قلت : المراد بملكية العبد تسلطه على الانتفاع بما قيل بملكه له ، لا بملك الرقبة ، كما نقله في الدروس عن بعض القائلين بالملك ، فيكون الملك على هذا الوجه غير مناف لملك البائع للرقبة على وجه يتوجه به نقله إلى المشتري أو بقاؤه على ملكه «انتهى منه رحمه‌الله».

(2 و 3) الفقيه ج 3 ص 138.

الصفحة 400 من 486