مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 486

مقدار ما معه وباع بجنسه لم يصح ، (1) وان باع بغير جنسه صح ، وان باع المملوك دون المال صح ، فان شاء سوغه المال ، وان شاء استرده. وابن إدريس فصل كذلك.

وقال العلامة في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والتحقيق ان نقول : ان كان الثمن وما مع العبد ربويين واتفقا جنسا اشترط زيادة الثمن على ما في يد العبد ، والا فلا ، لنا انه على التقدير الأول لولاه لثبت الربا المحرم ، وعلى التقدير الثاني ان المقتضى للصحة موجود ، وهو البيع الصادر عن أهله في محله ، والمانع وهو مفسدة الربا منتف هنا.

ونقل في المختلف والمسالك عن ابن البراج القول بالتفصيل بين علم البائع بالمال وعدمه ، فان لم يعلم به فهو له ، وان علم فهو للمشتري.

والأصل في هذه الاختلافات الأخبار الواردة في المسألة ، ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما (عليهما‌السلام) قال : «سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا فقال : المال للبائع ، إنما باع نفسه ، الا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو له».

وهذه الرواية دالة على ما ذهب اليه الشيخان مما قدمناه نقله عنهما والظاهر أنه هو المشهور ، وبه صرح المحقق والعلامة وغيرهما ، وهو جيد بناء على القول

__________________

(1) قال في المختلف وقول ابن حمزة ان لم يعرف مقدار ما معه وباعه بغير جنسه صح ، وان باعه بجنسه لم يصح ، لان الجهل يستلزم جواز تطرق الربا ، لكن يبقى فيه اشكال من حيث انه باع مجهولا ، الا ان يقال ان المال تابع وجهالة التابع لا تمنع صحة البيع : انتهى وهو جيد منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 5 ص 213 التهذيب ج 7 ص 71.

الصفحة 398 من 486