مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 486

الولاء لمن أعتق؟ قال : فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فان ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا».

وصحيحة إسحاق بن عمار (1) قال : «قلت : لأبي عبد الله (عليه‌السلام) ما تقول : في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : حللني من ضربي إياك ، ومن كل ما كان مني إليك ، مما أخفتك وأرهبتك فيحلله فيجعله في حل رغبة فيما أعطاه ، ثم ان المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد وأخذها المولى إحلال هي له؟ فقال : لا تحل له ، لأنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة ، قال : فقلت له : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول؟ قال : لا الا أن يعمل له بها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا.

ورواية إسحاق بن عمار (2) المذكورة عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه‌السلام) أعتق عبدا له فقال : له ان ملكك لي ولكن قد تركته لك».

ورواية أبي جرير (3) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن رجل قال : لمملوكه أنت حر ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول لي مالك وأنت حر برضا المملوك (فان ذلك أحب الى) (4).

والتقريب فيه أنه إذا بدء بالعتق صار حرا ولم يجز له أخذ ماله ، وإذا بدء بالمال فان فيه تصريحا بأن العتق بإزاء المال ، فإذا رضي المملوك بذلك انعتق وصار المال للمولى ، وهو ظاهر في الملك.

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 225.

(2) التهذيب ج 8 ص 237.

(3) التهذيب ج 8 ص 224.

(4) ما بين القوسين زيادة من الكافي.

الصفحة 394 من 486