مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 486

تذنيب

قال : الشيخ في المبسوط لو باع جارية حبلى بولد لم يجز ، لان الحمل مستثنى ، وهذا يمنع صحة البيع ، وتبعه ابن البراج في المهذب ، ورد ذلك بما تقدم ، لان كلامه هنا كما تقدم مبنى على كون الحمل كعضو من أعضاء الحامل وجزء من أجزائها ، وفيه ما عرفت آنفا. والله العالم.

المسألة الثانية اختلف الأصحاب في أن العبد هل يملك شيئا أم لا ، فقيل : يملك مطلقا ، ونسبه في التذكرة إلى أنه المشهور ، وقيل : يملك مطلقا ، ونسبه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك إلى الأكثر ، وهو اختيار المحقق في الشرائع ، وقيل : يملك فاضل الضريبة ، وقيل : أرش الجناية.

والذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذه المسألة صحيحة عمر بن يزيد (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة ورضى بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته سوى ما كان يعطى مولاه من الضريبة ، فقال : إذا أدى الى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، ثم قال أبو عبد الله (عليه‌السلام): أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها اليه لم يسألهم عما سواها ، قلت : فللمملوك ان يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق؟ قال : فقال : يذهب فيتوالى الى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله):

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 224.

الصفحة 393 من 486