مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 486

وجوده غير معقول ، بخلاف الشرط ، وفي الشرط أيضا تأمل ، والظاهر أنه يجوز ويؤل الى تقدير الوجود والسلامة ، ولعل مثله إذا كان منضما وتابعا لا يضر ، لعموم الأدلة والتراضي. انتهى.

قالوا. ولو لم يشترطه المشترى واحتمل وجوده عند العقد وعدمه بأن ولدته في وقت يحتمل كونه عند البيع موجودا وعدمه فهو للمشتري ، لأصالة عدم وجوده سابقا ، فلو اختلفا في وقت البيع كذلك قدم قول البائع بيمينه مع عدم البينة ، وهو بناء على القول المذكور.

وكذا لو شرطه فسقط قبل القبض أو بعده في زمن خيار الحيوان ، فإنه يكون من مال البائع ، فيرجع المشترى على البائع بنسبته من الثمن ، بأن تقوم حاملا ومجهضا أى مسقطا لا حابلا ، كما وقع في بعض العبارات كعبارة الشرائع وغيره ، ولانه المطابق للواقع ، وللاختلاف بين الحالين ، فان الإجهاض في الأمة عيب ربما نقصت به القيمة ، إذ هي في حال الإجهاض مريضة ، فيرجع بنسبة التفاوت بين القيمتين كما تقدم تحقيقه.

والظاهر أنه لا خلاف في أن البيض تابع للبايض ، لا كالحمل ، بل هو للمشتري مطلقا ، لانه تابع كسائر أجزائه ، ولا يصح اشتراط البائع له على قول الشيخ في المبسوط ومن تبعه ، وبذلك صرح في الكتاب المذكور ، فقال : لو باع البائض دخل البيض على طريق البيع وان شرط لنفسه لم يجز ، ورده المتأخرون بأنه شرط سائغ ، ويؤيده أن ما ادعاه الشيخ من الجزئية وأنه كعضو من أعضائه قد عرفت ما فيه ، فلا مانع من صحة الشرط المذكور.

الصفحة 392 من 486