مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 486

ولهذا نقل عن الشيخ وجماعة القول بتبعية الولد للأم في الصورة المذكورة ، ومقتضى كلام الأصحاب في مسألة البيع المذكورة العدم.

الا أن هذه الرواية أيضا معارضة بما رواه الشيخ في الموثق عن عثمان بن عيسى الكلالى (1) عن ابى الحسن الأول (عليه‌السلام) قال : «سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير مدبرة ، فقال : لي متى كان الحمل بالمدبرة أقبل أن دبرت أم بعد ما دبرت؟ فقلت : لست أدرى ، ولكن أجنبي فيهما جميعا فقال : ان كانت المرأة دبرت وبها حبل ، ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق ، وان كان انما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه». ورواه الصدوق مرسلا ، وزاد «لان الحمل انما حدث بعد التدبير» وهي ظاهرة في أنه في صورة العلم بالحمل وعدم إدخاله في التدبير لا يسرى التدبير اليه ، بل يبقى على الرقية كما هو أحد القولين في المسألة.

وبالجملة فالمسألة كما عرفت محل اشكال وعلى القول المشهور فحيث يشترط المشترى الحمل يدخل في المبيع وان كان مجهولا ، لانضمامه الى المعلوم ، وتبعيته له ، وعلى هذا فلا فرق بين ان يقول البائع : بعتك الجارية وحملها ، أو شرطت لك حملها ، أو بعتك هذه الأمة بكذا وحملها ، لان الظاهر ان حملها عطف على الأمة كما في المثال الأول.

ونقل عن العلامة في التذكرة البطلان في الصورة الأولى ، لأنه مجهول ، وفيه ما تقدم تحقيقه سابقا في مسألة الضمائم ، من أنه لا يضر جهله مع تبعيته للمعلوم ، كما دلت عليه نصوص المسألة حسبما تقدم ، ولو كان الحمل غير معلوم وأراد إدخاله في البيع فالعبارة الثانية لا غير ، كذا صرح به شيخنا الشهيد الثاني.

قال المحقق الأردبيلي بعد نقل ذلك عنه : وكأنه نظر الى أن بيع ما لم يعلم

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 260 الفقيه ج 3 ص 71 مع اختلاف يسير.

الصفحة 391 من 486