مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 486

المقصد الثاني في الأحكام المترتبة

على الابتياع وما يلحق ذلك

وفيه أيضا مسائل ، الأولى اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في بيع الحامل جارية كانت أو دابة ، فالمشهور ان الحمل للبائع ، سواء علم به أولا ، وسواء شرط البائع لنفسه أولا ، الا ان يشترطه المشترى ، وهو قول الشيخ في النهاية ، والشيخ المفيد وسلار وابى الصلاح وابن البراء في الكامل وابن إدريس ، وعليه المتأخرون منهم العلامة في المختلف ، واحتج عليه بأن البيع تعلق بالأم فلا يتناول الحمل ، لعدم دلالة اللفظ عليه مطابقة وتضمنا والتزاما ، ولأن الأصل بقاء ملك البائع عليه ، فلا ينتقل عنه الا بسبب ، ولم يطرأ ما يزيله من أصله انتهى.

وقال الشيخ في المبسوط : إذا باع بهيمة أو جارية حاملا واستثنى حملها لنفسه لم يجز ، وتابعه ابن البراج في المهذب وجواهر الفقه على ذلك.

وقال ابن الجنيد ويجوز ان يستثني الجنين في بطن امه من آدمي أو حيوان وقال ابن حمزة : والإناث من الأدمي والنعم إذا كانت حوامل وبيعت مطلقا كان الولد للمبتاع ، إلا إذا شرط البائع.

وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : يكون للمبتاع إلا إذا شرط البائع وهذا ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة ، ونقل عن الشيخ أنه احتج على ما ذهب إليه في المبسوط بأن الحمل جزء من الحامل ، يجرى مجرى عضو من أعضائها فيدخل

الصفحة 389 من 486