مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 486

والاحتجاج على ما ذهب اليه ما لفظه : وحكم الشارع بالحرية بناء على الأصل ما لم يعترف بالعبودية ، ولا فرق بين اللقيط وغيره من المجهول ، ولو جاء رجل لا يعرف فأقر بالعبودية يقبل ، وقد كان على مذهبه لا يقبل ، لانه محكوم عليه بالحرية شرعا ، فلا يقبل إقراره بالعبودية ، وهذا كله غلط انتهى.

والى هذا القول ذهب المحقق في الشرائع والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم في هذه الصورة وفي صورة مجهول الحال.

أما معروف النسب فيقبل قطعا ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، وهو الأظهر للخبر المذكور ، ولصحيحة عبد الله بن سنان (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : كان على بن أبى طالب (عليه‌السلام) «يقول : الناس كلهم أحرار الا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن يشهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا» ، وهو ظاهر في عموم الحكم لمحل البحث.

وفيه إشارة الى أن الأصل في الناس الحرية كما هو ظاهر الاتفاق ، ويمكن أن يرجح عدم القبول في اللقيط بعدم علمه بحال نسبه ، الا أنه يمكن معارضته باستفادته ذلك بعد البلوغ من اخبار من يوجب له العلم بذلك ، أو نحو ذلك.

وبالجملة فالأظهر العمل بإطلاق الخبرين المذكورين ، ولا فرق في قبول إقراره بين كون المقر مسلما أو كافرا ، وسواء كان المقر له مسلما أو كافرا ، وان بيع عليه قهرا كما تقدم.

ثم انه مما يدل على الحكم المذكور زيادة على ما ذكرناه ما رواه في التهذيب عن الفضل (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل حر أقر أنه عبدا قال يؤخذ بما أقر به». وبهذا المضمون رواية محمد بن الفضل الهاشمي (3) وصحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي (4).

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب العتق الرقم 1.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 29 من أبواب العتق الرقم 2.

الصفحة 382 من 486