مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 486

(عليه‌السلام) قال : «المنبوذ حرفان أحب أن يوالي غير الذي رباه والاه ، فان طلب منه الذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه ، وان كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة».

ونحوه عن عبد الرحمن العزرمي (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) عن أبيه (عليه‌السلام) قال : «المنبوذ حر فإذا كبر فان شاء تولى الذي التقطه ، والا فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء».

أقول : واللقيط والمنبوذ هو المولود الذي ينبذ ، وظاهر هذه الاخبار الحكم بالحرية مطلقا ، وكان مستند استثناء الأصحاب لقيط دار الحرب على الوجه المتقدم هو الإجماع.

ويؤيده ما تقدم ذكره في غير موضع من أن إطلاق الاخبار انما تحمل على الافراد المتكثرة الشائعة ، ووجود اللقيط في دار الحرب بالشرط المتقدم نادر ، بل انما وقع مجرد فرض المسألة ، فلا يدخل حينئذ في إطلاق الاخبار المذكورة.

ثم انهم ذكروا أيضا أنه لو بلغ من حكم بحريته ظاهرا لكونه ملقوطا من دار الإسلام ، أو دار الفكر بالشرط المتقدم فأقر بالرق ، فهل يقبل إقراره أم لا؟ قولان.

اختار ثانيهما ابن إدريس ، ونقله عن محصلي الأصحاب فقال : لا يقبل إقراره عند محصلي أصحابنا ، وهو الصحيح لان الشارع حكم عليه بالحرية.

وقال : بعضهم : يقبل ، لأن «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» كما روى عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2). واختاره العلامة في المختلف ، فقال بعد نقل قول ابن إدريس

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 225 التهذيب ج 7 ص 77.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الإقرار الرقم 2.

الصفحة 381 من 486