به كما عرفت مما لا اشكال فيه ، ولا شبهة تعتريه ، فيجب ارتكاب التأويل في هذه الاخبار الأخيرة بما قلناه.
وقد صرح بعض الأصحاب بأن قرابة الشبهة بحكم الصحيح ، بخلاف قرابة الزنا على الأقوى ، قال : لان الحكم الشرعي يتبع الشرع ، لا اللغة وهو جيد.
ويفهم من إطلاق كلام الأصحاب الرجل والمرأة في هذا المقام أن الصبي والصبية لا يعتق عليهم لو ملكوه ، الى أن يبلغوا والاخبار مطلقة في الرجل والمرأة كذلك ، ويعضده أصالة البراءة كذا صرح به شيخنا الشهيد الثاني (قدسسره) في الروضة.
المسألة الثالثة قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يملك اللقيط من دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم يمكن انتسابه اليه ولو كان أسيرا ، والا حكم بحريته ، لإطلاق الحكم بحرية اللقيط في النصوص ، خرج منه ما علم انتفاؤه عن المسلم ، فيبقى الباقي.
أقول : والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه في الكافي (1) عن عبد الله (عليهالسلام) قال : اللقيط لا يشترى ولا يباع».
وما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم (2) في الصحيح عن أحدهما (عليهماالسلام) قال : «سألته عن اللقيط؟ قال : لا يباع ولا يشترى». وما رواه في الكافي. في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم (3) قال : سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن اللقيط؟ فقال : حر لا يباع ولا يوهب».
وما رواه في الكافي عن حاتم بن إسماعيل المدائني (4) عن ابى عبد الله
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 224.
(2) التهذيب ج 8 ص 227.
(3 و 4) الكافي ج 5 ص 224 التهذيب ج 7 ص 78.




