مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 486

وفي رواية كليب الأسدي (1) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) «إذا ملكت الأبوين فقد عتقا ، وقد يملك اخوته فيكونون مملوكين ولا يعتقون».

واما ما ورد في رواية العبيد بن زرارة (2) قال : «لا يملك الرجل أخاه من النسب ويملك ابن أخيه» الحديث. فقد حمله الشيخ على الاستحباب.

وكذا ما رواه الصدوق عن سماعة (3) في الموثق عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) «في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه الا ان يكون له وارث أقرب إليه منه».

وما رواه الشيخ في التهذيب عن سماعة (4) في الموثق ايضا قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل يملك ذا رحم هل يحل له ان يبيعه أو يستعبده؟ قال : لا يصلح له أن يبيعه وهو مولاه واخوه ، فان مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ولا يستعبده».

والظاهر حمل الخبرين المذكورين على من لا ينعتق عليه من المحارم ، كالأخ والعم ونحوهما ، والمراد حينئذ كراهية بيعه واستخدامه ، لا أنه ينعتق عليه بقرينة قوله في الخبر الثاني «فان مات ورثه دون ولده» إذ لا يمكن هذا الا مع بقاء المالكية.

ويمكن حمل النهي في الخبر الأول على الأعم من الحرمة والكراهة ، فيكون شاملا للعمودين ونحوهما من النساء المحارم ، الا أن ظاهر قوله هو (مولاه) الى آخر الخبر مما يعضد المعنى الأول ، فإن حاصله أنه مولاه ، اى وارثه ، والميراث في موت العبد ظاهر ، وفي موت الحر إذا لم يكن له وارث حر ، فإنه حينئذ يشترى ويورث ، الا أن يكون له وارث أقرب ، فإنه حينئذ يشترى الأقرب.

وكيف كان فان الحكم المذكور لاتفاق الأصحاب عليه ، وتكاثر الاخبار

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 8 ص 241.

(3) الفقيه ج 3 ص 80.

(4) التهذيب ج 8 ص 242.

الصفحة 379 من 486