مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 486

قال : «سئل وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما

مملوكا لها من لبنها حتى قطعته هل لها ان تبيعه؟ فقال : لا هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ، ثم قال : أليس رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». ورواه الشيخ مثله (1).

وروى الصدوق في المقنع (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : في امرأة أرضعت ابن جاريتها : انها تعتقه». قال وروى «في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها ، انه لا يحل بيعها».

وما رواه على بن جعفر (3) في كتابه عن أخيه موسى (عليه‌السلام) قال : «سألته عن امرأة أرضعت مملوكها ما حاله؟ قال : إذا أرضعته عتق».

وما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله (4) في حديث قال : «وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا؟ قال : تعتقه وهي كارهة». ورواه الشيخ (5) بسند آخر مثله ، الا ان فيه «يعتقونه وهم لها كارهون».

أقول : وهذه الروايات كما ترى ظاهرة الاتفاق فيما قدمنا ذكره من العلاقة النسبية ، وان العلاقة الرضاعية ملحقة بها ، وجارية في ذلك مجراها كما هو مقتضى مذهب الشيخ ومن تبعه ، معللا في جملة منها بالخبر النبوي.

وبذلك يظهر ما في كلام ابن ابى عقيل المتقدم ذكره من تخصيصه الحديث النبوي بالنكاح ، فإنه ناش عن الغفلة عن ملاحظة هذه الاخبار هذا.

واما ما يدل على القول الثاني من الاخبار وهو مذهب الشيخ المفيد ومن تبعه فمنها ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان (6) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر الا ما كان من قبل الرضاع».

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع.

(4 و 5) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الحديث 2.

(6) التهذيب ج 8 ص 245.

الصفحة 376 من 486