مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 486

وإناثا وان نزلوا ، وبالمحارم مثل العمة والخالة (1) والأخت وبنات الأخت ، وبنات الأخ.

وهل ينسحب الحكم الى الرضاع؟ قولان : فذهب الشيخ في النهاية الى ان كل من ينعتق عليه من جهة النسب لا يصح تملكه من جهة الرضاع ، وبه قال ابن البراج ، وابن حمزة ، والصدوق في كتاب المقنع في باب العتق منه.

وقال في الخلاف : إذا ملك أمه أو أباه أو أخته أو بنته أو عمته أو خالته من الرضاع عتقن كلهن ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وذهب اليه بعض أصحابنا.

وقال المفيد في المقنعة في باب السراري ولا بأس ان يملك الإنسان امه من الرضاعة ، وأخته منه وابنته وخالته ، وعمته منه ، لكن يحرم عليه وطئهن ، وبنحو ذلك صرح أيضا في ابتياع الحيوان من الكتاب المذكور ، وتبعه في ذلك سلار وابن إدريس.

وقال ابن ابى عقيل : لا بأس بملك الام والأخت من الرضاعة وبيعهن ، انما يحرم منهن ما يحرم في النسب في وجه النكاح فقط ، وهو كما ترى يرجع الى مذهب الشيخ المفيد ، وظاهر ابن الجنيد انه لا يملك من يحرم عليه من الرضاع تملك العبيد ، فان ملكهم لم يبعهم الا عند ضرورة إلى أثمانهم ، وجعله آخر ما يباع في الدين عليه ، والى القول الأول ذهب العلامة في المختلف وغيره والمحقق ، والظاهر انه المشهور بين المتأخرين ، وهو الأظهر كما سيظهر لك إنشاء الله.

وتملك المرأة كل قريب عدا الإباء وان علوا ، والأولاد وان سفلوا ، اتفاقا في النسب ، وفي من كان كذلك رضاعا قولان : كما تقدم ، والخلاف الخلاف

__________________

(1) والمراد بالعمة والخالة ما هو أعم من ان يكون عمته أو عمة أبيه أو عمة جده ، أو عمة امه أو عمة أبيها اوجدتها وهكذا في الخالة ومرجع الجميع الى تحريم أولاد الجد والجدة ، منه رحمه‌الله.

الصفحة 373 من 486