مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 486

عليهم بلا امام ، أيحل شراؤهم؟ قال : إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم».

وفي هذه الاخبار دلالة على جواز شراء ما يسبيه الظالم من أهل الحرب ويسرقه».

وما رواه في الكافي عن زكريا بن آدم (1) عن الرضا (عليه‌السلام) في حديث قال : «وسألته عن قوم من أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده فقال : هذا لك فأطعمه وهو لك عبد ، فقال : لا تبتع حرا فإنه لا يصلح لك ولا من أهل الذمة». ورواه الشيخ مثله (2) وهو ظاهر في تحريم استرقاق أهل الذمة متى كانوا قائمين شرائط الذمة.

وعن عبد الله اللحام (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل يشترى من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها؟ قال : لا بأس».

وبهذا الاسناد (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها أم ولد فقال : لا بأس».

وخص الشيخ وغيره هذين الخبرين بأهل الحرب ، كثير من أصحابنا إنما عبروا في هذا المقام بأهل الحرب.

وينبغي أن يعلم انه ليس المراد بأهل الحرب يعنى من نصب القتال للمسلمين كما هو ظاهر اللفظ ، بل المراد انما هو من خرج عن طاعة الله ورسوله بثبوته على الكفر وان لم يقع منه الحرب ، بمعنى القتال.

قيل : والى هذا المعنى أشار قوله تعالى (5) «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ» الاية وحينئذ فلا فرق في ذلك بين الذمي الغير القائم بشرائط الذمة ، ولا غيره من الكفار والمشركين ، وحيث يملكون بالسبي بما قد قدمنا ذكره ، فإنه يسري الرق في أعقابهم وان أسلموا بعد الأسر ، ما لم يعرض لهم سبب موجب للحرية

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 210.

(2 و 3 و 4) التهذيب ج 7 ص 77.

(5) سورة المائدة الآية 33.

الصفحة 371 من 486