مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 486

التداخل في بعض المدة كما مر في خيار الحيوان (1).

التاسع قال بعض المحققين (2) والظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف لما مر وسيجي‌ء ولا بالشرط ، وهو ظاهر. نعم يمكن بالإسقاط والالتزام بعده كما في غيره.

والعمدة في ذلك قول الأصحاب (رضى الله عنهم) في الكل والتسلط للإنسان على ماله ، والترغيب على العمل بالقول وعدم مخالف له ، ولانه لا شك في لزوم الفسخ باختياره ، وكذا اللزوم.

ويدل عليه أيضا رواية السكوني (3) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) «أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط الى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد رضيه واستوجبه ثم ليبعه ان شاء ، فان أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه». انتهى. وهو جيد.

وحمل بعض الأصحاب الأمر بالإشهاد هنا على الإرشاد لرفع النزاع أو الاستحباب ، والخبر صريح في أنه مع الالتزام بالعقد يسقط الخيار ، وظاهره أيضا أنه يسقط بالتصرف ، وان إقامته في السوق وجعله في معرض البيع وان لم يبعه تصرف مسقط للخيار.

العاشر قد صرح الأصحاب بأنه يجوز اشتراط المؤامرة يعنى اشتراطهما أو أحدهما استيمار من سمياه والرجوع الى أمره مدة مضبوطة ، فيلزم العقد من جهتهما ويتوقف على أمره ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره والفسخ ، والظاهر انه لا يتعين عليه ، لان الشرط انما هو مجرد استئماره لا الالتزام بقوله ، وان أمر بالالتزام

__________________

(1) ص 25.

(2) هو المحقق الأردبيلي قدس‌سره في شرح الإرشاد منه رحمه‌الله.

(3) الكافي ج 5 ص 173 التهذيب ج 7 ص 23.

الصفحة 37 من 486