مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 486

ابن الجنيد أيضا ، وأبى جعفر بن بابويه في المقنع ، وقال : ابن إدريس لا يستحق صاحب الأرض أجرة على السقي والمراعاة ، لأنه متبرع بذلك ، الا أن يأمره صاحب النخل ، فيكون له أجرة المثل وتبعه على ذلك من تأخر عنه ، لأنه الا وفق بالقواعد الشرعية ، ولهذا انه اعتذر في المختلف. للشيخ بعد استدل له بالرواية الأولى بأنه ليس في كلام الشيخ ولا الرواية ذكر التبرع ، فيحمل على ما إذا كان العمل بإذنه ، أو تحمل الأجرة على أجرة الأرض لا العمل. انتهى.

قال : بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين (1) ولعل عدم ذكر الأجرة هنا لانه كان للمالك أن يقطع النخل ، فلما يقطعه فكأنه رضي ببقائه مجانا ، والمشهور بين الأصحاب استحقاق الأجرة ، انتهى.

وفيه أن رضاه ببقائه لعله انما هو لقصد أخذ الأجرة ، وتحصيل النفع بذلك ، ومن ثم كان المشهور الحكم باستحقاق الأجرة كما تقله.

وينبغي أن يعلم أن الجاري في كلام الأصحاب ذكر مسألة جواز أكل المار بالثمار منها وعدمه في هذا الموضع ، ونحن قدمناها في مسائل المقدمة الرابعة ، وهي المسألة الخامسة منها ، فليرجع إليها من أحب الوقوف عليها والله العالم.

الفصل التاسع في بيع الحيوان

وتحقيق البحث فيه يتعلق بمن يصح تملكه ومن لا يصح ، والأحكام المترتبة على الابتياع ، وما يلحق بذلك ويترتب عليه ، فالكلام يقع هنا في مقصدين. الأول فيمن يصح تملكه ومن لا يصح ، وفيه مسائل الأولى كل حيوان مملوك أناسي أو غيره يصح بيعه أجمع ، وبيع جزء منه معلوم مشاع ، كنصف

__________________

(1) وهو الأردبيلي ، منه رحمه‌الله.

الصفحة 369 من 486