مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 486

وهو بعيد ، والظاهر أن المراد الأعم ، لكن لا يشمل النقص الذي حصل من التخمين والغلط فيه ، مع انه محتمل ، ويحتمل ان يكون السلامة كناية عن الموافقة من غير زيادة ونقصان ، فيكون النقص والزيادة مشتركا بينهما والظاهر من الرواية هو اللزوم مطلقا ، فكأنه راجع الى معاملة تكون بحسب الطالع النقص والزيادة سواء بسواء ، انتهى ، وما ذكره من الظاهر من الرواية هو الظاهر الذي يقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة.

وأورد ابن إدريس على أصل الحكم بأن هذا التقبيل ان كان بيعا لم يصح ، لكونه مزابنة ، وان كان صلحا لم يصح ، لكون العوض مشروطا من نفس الثمرة للغرر وان كان في الذمة فهو لازم ، سواء بقيت الثمرة أو تلفت.

وأجيب بالتزام كونه صلحا والغرر محتمل للنص ، وحينئذ فإذا تلف منه شي‌ء يلزم تلف بعض العوض المشروط ، فإذا لم يتحقق ضمانه لم يجب العوض ، وأجيب أيضا بالتزام انه ليس بصلح ولا بيع ، بل هو معاملة خاصة ورد بها النص فلا يسمع ما يرد على طرفي الاحتمال لخروجها عنهما.

أقول : والجواب الثاني لا يخلو من قوة وان كان الأول أيضا بالتقريب الذي قدمناه ممكن ، والله العالم.

المسألة السابعة المشهور انه يجوز بيع الزرع قائما على أصوله ، سواء بلغ الحصاد أم لا ، أو قصد قصلة أم لا ، لانه عين مملوكة قابلة للنقل ، ونقل عن الصدوق المنع الا ان يكون سنبلا أو قصد قطعه ، وكذا يجوز بيعه محصودا وان لم يعلم

الصفحة 362 من 486