مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 486

بحصة الباقين بشي‌ء معلوم كان جائزا ، وليس هذا من قبيل البيع ، وانما هي معاوضة مخصوصة تسمى بالقبالة وهي مستثناة من المزابنة والمحاقلة.

والأصل فيها جملة من الاخبار ، منها ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) بطرق عديدة فيها الصحيح وغيره ، عن يعقوب بن شعيب (1) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه اما ان تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى أو تعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، واما ان آخذه انا بذلك؟ وأرده عليك قال : لا بأس بذلك» وفي بعض روايات الخبر بحذف «وأرد عليك».

وما رواه في الكافي. في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) «قال أخبرني أبو عبد الله (عليه‌السلام) ان أباه (عليه‌السلام) حدثه ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) اعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة ، فقوم عليهم قيمة ، فقال لهم : اما ان تأخذوه وتعطوني نصف الثمن ، واما ان أعطيكم نصف الثمن وآخذه ، فقالوا بهذا قامت السموات والأرض». وفي التهذيب عوض «الثمن» في الموضعين «الثمرة» والظاهر ان ما في التهذيب هو الأقرب قال في الوافي بعد ذكر ذلك : والثمن أوفق للقيمة ، والثمرة انسب بالخرص ، كما يأتي.

وعن ابى الصباح الكناني (3) في الصحيح قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لما افتتح خبير تركها في أيديهم على النصف فلما بلغت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 193 مع اختلاف يسير التهذيب ج 7 ص 91 الفقيه ج 3 ص 142.

(2) الكافي ج 5 ص 266 التهذيب ج 7 ص 193.

(3) الكافي ج 5 ص 267.

الصفحة 360 من 486