مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 486

على خلاف الأصل فيقتصر فيه على القدر المتحقق.

الثالثة إطلاق النص والفتوى يقتضي أنه لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها بعد الجفاف وثمنها ، بمعنى أنه لا يجب مطابقة ثمرتها جافة للتمر بل المعتبر في الجواز بيعها بظن الخارص وتخمينه لها تمرا ، يعنى أن ما فيها من البسر والرطب إذا جف يبلغ هذا القدر تمرا فتباع ثمرتها بهذا المقدار تمرا من غيرها أو منها مع الاحتمال المتقدم ، ولا يجب مطابقة هذا التقدير الثمرة بعد الجفاف ، بحيث أنه لو زادت أو نقصت عن ذلك بطل البيع ، بل البيع صحيح ، وان لم تحصل المطابقة وقيل : يعتبر المطابقة فلو اختلفا تبين بطلان البيع ، والظاهر ضعفه لإطلاق النص بما ذكرناه ، ويأتي على هذا القول أنه لا يجوز التصرف في ثمرة التخلة بالأكل ونحوه ، حتى يستعلم المطابقة وعدمها بالجفاف ، وإطلاق النص بدفعه ، هذا هو المشهور في معنى عدم وجوب المماثلة بين ثمرتها وثمنها.

وقال العلامة في التذكرة : ان المعتبر المماثلة بين ما عليها رطبا ، وبين الثمن تمرا ، فيكون بيع رطب بتمر متساويا ، وجعل هذا مستثنى من بيع الرطب بالتمر متساويين.

الرابعة الظاهر أنه لا خلاف في عدم العرية في غير النخل ، بل نقل في المسالك الاتفاق على ذلك ، قال : وانما يظهر الفائدة لو منعنا من بيع ثمر باقي الشجر بجنسه جافا كما هو المختار ، وأما على ما ذهب اليه المصنف من الجواز ، فمتى نفى العرية أنه لا خصوصية لها حتى يتقيد بقيودها ، بل يجوز بيع الثمرة اتحد الشجر أم تعدد ، في الدار وغيرها بجنس ثمرها متماثلا انتهى. وملخصه أن العرية كما عرفت مستثناه من المزابنة ، والاستثناء انما يتجه على القول بالعموم في المزابنة للنخل وغيره ، كما اختاره (قدس‌سره) وقبله الشهيد حسبما قدمنا ذكره والله العالم.

المسألة السادسة لو كان بين اثنين أو أكثر نخل أو شجر فيتقبل بعضهم

الصفحة 359 من 486