مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 486

ايضا ، لما عرفت في تعريف العرية.

وثامنها كون الثمن من غيرها قال في المسالك : وهو المعروف في المذهب ، ونقل في المختلف عن ابن حمزة ان ظاهر كلامه تحريم العرية بتمر منها ، بل يجوز بغيرها ، ثم قال : ولا بأس به ، والا لزم ان يكون الثمن والمثمن واحد ، ثم احتمل الجواز عملا بإطلاق الاذن ، ولوجود المقتضى وهو الرخصة انتهى (1) وهو جيد فان قوله في الخبر «يبيعها بخرصها تمرا» متناول لموضع النزاع ، أو هو أعم من كونه منها أو من غيرها ، ولهذا يظهر من المحقق الأردبيلي الميل الى ذلك لو صح النص الوارد في المسألة.

الثانية قد عرفت ان مورد الخبر الأول بالنسبة إلى موضع النخلة انما هو الدار والأصحاب كما تقدم ألحقوا البستان أيضا وهو محل اشكال ، وان كان ظاهرهم الاتفاق على ذلك ، كما يشعر به كلامه في المسالك.

نعم خبر كتاب معاني الأخبار مطلق ، فيمكن الاستناد إلى إطلاقه في ذلك ، ثم انهم صرحوا بان المراد بالدار أو البستان ما هو أعم من المملوك والمستأجر والمستعار ، لصدق الإضافة في الجميع ، وزاد في المسالك اشتراك الجميع في العلة ، وهي مشقة دخول الغير عليهم.

أقول : هذا التعليل الأخير انما يتم في الدار دون البستان ، كما هو ظاهر ، وفيه نوع تأييد لما قدمناه من الاقتصار في الحكم على الدار ، ويؤيد أنه حكم

__________________

(1) قال : ولو وجدت صحيحة صريحة لجاز الاستثناء من المزابنة بالمعنى الذي قلناه أيضا تعبدا ، ولكن ما رأيتها ، فلا يجوز هذا الاستثناء الأعلى المعنى العام القائل به العامة الذين هم أصل هذه المسألة. انتهى أقول والمراد بالمعنى الذي قاله هو ما اختاره من تفسير المزابنة بالمعنى الأخص منه رحمه‌الله.

الصفحة 358 من 486