مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 486

الثالث لا خلاف بين الأصحاب في تحريم بيع الثمرة بتمر منه ، والزرع بعد بدو صلاحه بحنطة منه ، وانما الخلاف فيما إذا كان من غيره ، فقيل بالاختصاص وهو المتفق عليه ، وخصوا المزابنة والمحاقلة المتفق على تحريمها بذلك ، وقيل بالعموم ، وأن الاسمين المذكورين مراد بهما الأعم مما إذا كان منه أو من غيره ولو كانت مطروحة على الأرض ، والظاهر أنه المشهور.

واستند القائلون بالعموم إلى صحيحة عبد الرحمن بن أبى عبد الله عن أبى عبد الله (1) (عليه‌السلام) قال : «نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن المحاقلة والمزابنة ، قلت وما هو؟ قال أن تشترى حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة». وموثقته عن ابى عبد الله (عليه‌السلام ،) قال : نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن المحاقلة والمزابنة فقال : المحاقلة بيع النخل بالتمر والمزابنة بيع السنبل بالحنطة». وهما ظاهرتان في كون كل من التمر والحنطة أعم من أن يكونا من المبيع أو غيره والثانية صريحة فيما قدمناه من ان المحاقلة انما هي في النخل ، والمزابنة في الزرع ، خلاف ما هو المشهور بين الأصحاب.

واستند القائلون بالتخصيص الى ما دل على جواز البيع بتمر غير ما في المبيع ومنه حسنة الحلبي (2) أو صحيحته قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) في رجل قال لاخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمي ما شاء فباعه؟ قال : لا بأس به».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد؟

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 143.

(2) الكافي ج 5 ص 176.

(3) التهذيب ج 7 ص 205.

الصفحة 350 من 486