مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 486

أو شجرات بعينها ، أو يستثني حصة مشاعة كالنصف أو الثلث مثلا ، وكذا استثناء جزء معين من شجرة ، كغدق معين من نخلة ، والمشهور جواز استثناء أرطال معينة ، خلافا لأبي الصلاح ، مستندا الى حصول الجهل بقدر المبيع حيث لا يعرف قدره جملة.

ويدل على المشهور ما رواه في الفقيه عن حماد بن عيسى عن ربعي (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) في الرجل يبيع الثمرة ثم يستثني كيلا وتمرا قال : لا بأس به؟ قال : وكان مولى له عنده جالسا فقال المولى : انه ليبيع ويستثني أوساقا يعني أبا عبد الله (عليه‌السلام) قال : فنظر اليه ولم ينكر ذلك من قوله».

وحينئذ فإن سلمت الثمرة فالأمر واضح بأن يأخذ المستثنى ما استثناه ، وللمشتري الباقي ، وان خاست وتلف بعضها فان كان ذلك في صورة استثناء شجرة أو شجرات فلا اشكال ، لامتياز المبيع منها ، وأما في صورة الحصة المشاعة فالأمر أيضا واضح.

وأما في صورة الأرطال المعلومة فإن الساقط يكون بالنسبة بأن يخمن ثمرة البستان على تقدير السلامة تنسب إليه الأرطال المعلومة ، ثم تؤخذ بتلك النسبة من الباقي ، فإذا خمن بقدر معلوم على تقدير السلامة نسبت إليه الأرطال المعلومة ، بأن يكون ربعا أو خمسا أو نحو ذلك ، ثم يؤخذ بتلك النسبة من الثمرة الباقية ، بأن يؤخذ ربعها أو خمسها كما في المثال المذكور.

المسألة الثالثة

قالوا إذا باع ما بدا صلاحه فأصيب قبل قبضه كان من مال بايعه ، وكذا لو

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 132.

الصفحة 345 من 486