مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 486

قضى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أن ثمر النخل للذي أبرها الا أن يشترط المبتاع».

وانما الخلاف فيما عدا النخل ، وفي النخل في الانتقال بغير المبيع ، فان ظاهر المشهور هو ما قلناه من أن الثمرة للبائع ، لا تدخل في المبيع ، للأصل وعدم شمول اللفظ لها ، الا ان يصرح بدخولها.

وقال الشيخ في النهاية : إذا باع نخلا قد أبر ولقح فثمرته للبائع الا أن يشترط المبتاع الثمرة ، فإن شرط كان على ما شرط ، وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه ، وكذا قال الشيخ المفيد على ما نقل عنه في المختلف ، وظاهره كما ترى اجراء الحكم المذكور في غير النخل ، وتأول ابن إدريس في السرائر كلامه بأن قصد الشيخ من ذلك أن الثمرة للبائع ، لأنه ما ذكر الا ما يختص بالبائع ، ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل ، فأما ما عداه متى باع الأصول وفيها ثمرة فهي للبائع الا ان يشترطها المشترى ، سواء لقحت وأبرت أو لم تلقح.

وأنت خبير بان كلامه في المبسوط لا يقبل ما ذكره من التأويل ، حيث قال : إذا باع القطن وقد خرجت جوزته فان كان قد تشقق فالقطن للبائع الا أن يشترطه المشترى ، وان لم يكن تشقق فهو للمشتري ، قال : وما عدا النخيل والقطن فهو على أقسام أربعة أحدها ما يكون ثمرتها بارزة لا في كمام ولا ورد ، كالعنب والتين ، فإذا باع أصلها فإن كانت الثمرة قد خرجت فهي للبائع ، والا فهي للمشتري.

الثاني أن يخرج الثمرة في ورد ، فان باع الأصل بعد خروج وردها فان تناثر الورد وظهرت الثمرة فهي للبائع ، وان لم يتناثر وردها ولم تظهر الثمرة ولا بعضها فهي للمشتري.

الثالث ان يخرج في كمام كالجوز واللوز مما دونه قشر يواريه إذا ظهر ثمرته

الصفحة 343 من 486