يخترط كالحناء والتوت (1) خرط وخرطات أو أربع خرطات ، ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثق عن سماعة (2) في حديث تقدم اوله قال فيه : «وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات؟ فقال : إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر منه ما شئت من خرطة». وهو ظاهر في انه انما يشترى بعد ظهوره ، وانه يجوز شراؤه خرطة واحدة وخرطات متعددة.
وما رواه في الكافي والتهذيب عن معاوية بن ميسرة (3) قال : «سألته عن بيع النخل سنتين؟ قال : لا بأس به ، قلت : فالرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة بعدها؟ قال : لا بأس به ، ثم قال : قد كان أبى (عليهالسلام) يبيع الحناء كذا وكذا خرطة».
أقول : وهذا الخبر وان كان مطلقا في الظهور وعدمه ، الا أنه مما يجب حمله على الأول ، حمل المطلق على المقيد ، وأما ما نقل عن ابن حمزة مما يشعر بجواز بيع الجزة الثانية أو الثالثة على حدة ، حيث قال : يجوز بيع الرطبة وأمثالها الجزة ، أو الثانية أو جميعا فهو مردود بالخبر الأول الدال صريحا على أنه لا يجوز البيع الا بعد الظهور جزة أو جزات ، ومقتضى ما ذكره جواز البيع قبل الظهور ، وهو بيع مجهول ، فلا يصح بانفراده بخلاف ما لو ضمها الى الموجود كما دل عليه الخبر.
__________________
(1) التوت بالتائين المنقطتين نقطتين ، من فوق ، وقيل بالتاء والثاء المثلة منه رحمهالله.
(2) الكافي ج 5 ص 176 التهذيب ج 7 ص 86 الفقيه ج 3 ص 143.
(3) الكافي ج 5 ص 177 التهذيب ج 7 ص 86.




