مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 486

والظاهر بمعونة ما قدمناه من جواز البيع قبل الظهور ترتب هذه الاخبار في مراتب الكراهة ، فالأولى قبل الظهور ، والثانية بعد الظهور وقبل التلون ، والثالثة بعد التلون وقبل أن تدرك وتطعم ، وأما إذا بلغت هذا المبلغ فلا إشكال في الجواز بغير كراهة ، وقد تقدم أيضا احتمال الحمل على التقية في بعض هذه المراتب. والله العالم.

الثانية قالوا إذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيعها اجمع ، ولو أدركت ثمرة بستان فهل يجوز أن يضم اليه بستان لم يدرك ويباع جميعا أم لا؟ قولان.

أقول : أما الحكم الأول فالظاهر أنه موضع اتفاق نصا وفتوى ، لان بيع ما لم يدرك جائز مع الضميمة كما تقدم ، وما أدرك من الثمرة ضميمة هنا لما لم يدرك ، وقد تقدمت صحيحة يعقوب بن شعيب وصحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، ورواية على بن أبي حمزة مصرحة بذلك.

وأما الثاني فالمشهور الجواز ايضا لمكان الضميمة ، وأيد ذلك بصحيحة الهاشمي المتقدمة أيضا ، بناء على ظاهر إطلاق الأرض فيها ، فإنه أعم من أرض ذلك البستان الذي أدرك بعضه ، أو أرض بستان آخر.

ونقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف المنع ، لان لكل بستان حكم نفسه المتعدد ، ولما رواه عن عمار (1) في الموثق عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) أنه سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فان كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شي‌ء حتى يطعم كل نوع منها وحده ، ثم تباع تلك الأنواع». ورد في المسالك الرواية بالضعف ، وتردد المحقق في الشرائع في الحكم المذكور ، والظاهر عندي أن الرواية المذكورة ليست من قبيل ما نحن

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 92.

الصفحة 335 من 486