مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 486

المنافع المترتبة بعد صيرورة النخل بسرا ، أو ثمرة الكرم حصرما ونحو ذلك ، واما قبل ذلك فلا ، فإطلاق اشتراط القطع لا يخلو من غموض واشكال والله العالم.

وتمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم فائدتين ، الأولى بدو الصلاح المجوز لبيع الثمرة على القول بالمنع قبله هل هو عبارة عن الاحمرار أو الاصفرار؟ أو هو عبارة عن ان تبلغ مبلغا يؤمن عليها من الافة والمرجع فيه الى أهل الخبرة قولان.

ونقل في التذكرة عن بعض العلماء ان حده طلوع الثريا ، محتجا عليه برواية عن النبي (1) (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ، وردت بعدم ثبوت النقل ، والروايات المتقدمة بعضها قد اشتمل على الأول ، وبعضها على الثاني.

ومما يدل على الأول صحيحة ربعي وحديث المناهي المنقول من الفقيه ، ورواية قرب الاسناد ، وحسنة الرشا ، ورواية على بن أبي حمزة.

ومما يدل على الثاني صحيحة سليمان بن خالد وفيها حتى يطعم ، وفي الصحاح «أطعمت النخلة إذا أدركت ثمرتها ، وأطعمت البسر : اى صار لها طعم» ومثلها رواية أبي بصير الاولى ، وفي روايته الثانية حتى يثمر ، وتؤمن ثمرتها من الافة.

ونحو هذه الرواية أيضا ما رواه في الكافي عن يعقوب ابن شعيب (2) في الصحيح قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا».

وما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (3)

__________________

(1) وهي ان ابن عمر روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انه نهى عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة فقال له عثمان بن عبد الله سراقة ومتى ذلك قال : إذا طلعت الثريا ، ورد بأن هذه التتمة من كلام ابن عمر لأقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) منه رحمه‌الله.

(2 و 3) الكافي ج 5 ص 175 التهذيب ج 7 ص 85.

الصفحة 333 من 486