ثم ساق الرواية كما قدمناه ، ثم قال : والجواب أنه محمول على ظهور الثمرة قبل تأبيرها.
وأنت خبير بما في هذا الجواب ، وان تبعه فيه الشهيد في الدروس ، كيف لا والسؤال الثاني من الرواية المذكورة انما وقع عن الثمرة قبل أن تطلع ، ومع هذا أجاب (عليهالسلام) بنفي البأس ، ويرد ما ذكروه أيضا التعليل المذكور في تلك الروايات أنه ان لم يخرج العام يخرج في العام الأخر ، فإنه إشارة إلى الوجه المصحح للبيع في هذه الصورة ، قال في المسالك بعد قول المصنف : و «في جواز بيعها كذلك عامين فصاعدا تردد ، والمروي الجواز» وبعد استدلاله للقول المشهور بمفهوم الشرط في رواية أبي بصير الثانية ، ولرواية أبي الربيع ما لفظه : لكن في الرواية الأولى ضعف ، والثانية من الحسن ، وأشار المصنف بقوله «والمروي الجواز» إلى صحيحة يعقوب بن شعيب ، ثم ساقها الى آخرها ، ثم قال : وعمل بمضمون الرواية الصدوق ، ويظهر من المصنف الميل اليه ، وهو قوي إذ لم يثبت الإجماع على خلافه لصحة روايته وترجيحها على ما يخالفها من الروايات ، مع إمكان حمل روايات المنع على الكراهة جمعا. انتهى.
وفيه أن وصفه رواية أبي الربيع بالحسن سهو منه (قدسسره) فان الرجل المذكور غير موثق ولا ممدوح ، وأن الدليل على الجواز غير منحصر في صحيحة يعقوب المذكورة ، لما عرفت من الاخبار التي أشرنا إليها ، وهي متكاثرة صحيحة صريحة في الحكم المذكور ، لا يعارضها ما ذكره ، سيما مع قيام التأويل في المعارض ، كما أشار اليه ، وبالجملة فالقول بالصحة في الصورة المذكورة مما لا مجال لإنكاره بعد ما عرفت والله العالم.
المقام الرابع في بيعها بعد الظهور وقبل بدو صلاحها ، والمشهور أنه لا يجوز الا أن يضم إليها ما يجوز بيعه (1) أو بشرط القطع أو عامين فصاعدا ولو بيعت من
__________________
(1) في قوله ما يجوز بيعه إشارة إلى أنه يجب في الضميمة أن يكون شيئا




