ورواه على بن جعفر في كتابه (1) وكذا الذي قبله ، وزاد فيه «سألته عن شراء النخل سنتين أيحل؟ قال : لا بأس ، يقول : ان لم يخرج العام شيئا أخرج القابل إنشاء الله (تعالى). قال : وسألته عن شراء النخل سنة واحدة أيصلح؟ قال لا يشترى حتى يبلغ».
أقول : هذا ما حضرني من الاخبار المتعلقة بالمسألة ، وقد عرفت كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك ، والذي يلوح لي من صحيحة بريد بن معاوية وقوله فيها «ان من بيننا يفسدون علينا ذلك ، فقال : أظنهم سمعوا حديث رسول الله (صلىاللهعليهوآله)» الى آخر الخبر وقوله في صحيحة ربعي «ان هذا عندنا عظيم ، فقال : أما انك ان قلت» الى آخره أن مذهب العامة يومئذ تحريم بيع الثمرة قبل ظهورها عاما أو عامين ، كما هو مذهب أصحابنا (رضوان الله عليهم) إجماعا كما يدعونه في العام الواحد ، وبناء على المشهور في الأزيد ، كما يأتي ذكره إنشاء الله (تعالى) وعلى هذا فلا يبعد حمل اخبار التحريم مما يكون صريحا فيه على التقية.
وكيف كان فإن صحيحة بريد ، وصحيحة الحلبي وحسنته انما هو بإبراهيم ابن هاشم المتفق على قبول حديثه وان عدوه حسنا وصحيحة ربعي صريحة في الحل وعدم الحرمة ، فيتعين العمل بها لصحتها وصراحتها ، فلا بد من ارتكاب التأويل فيما كان ظاهرا في منافاتها ، اما بالحمل على الكراهة كما ذكروه ، أو التقية كما أشرنا اليه ، والى هذا القول يميل كلام جملة من محققي متأخري المتأخرين كالمحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني.
المقام الثاني المسألة الأولى بحالها الا أن المبيع مع الضميمة ، وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، قال في المسالك بعد أن ادعى عدم الخلاف في المنع مع
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الرقم 20 21.




