أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل باع دار إله من رجل ، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط أنك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك فأتاه بماله قال : له شرطه ، قال له أبو الجارود : فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين قال : هو ماله ، وقال أبو عبد الله (عليهالسلام) : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشترى».
وما رواه في الكافي عن سعيد بن يسار (1) في الصحيح قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : انا نخالط أناسا من أهل السواد وغيرهم ، فنبيعهم ونربح عليهم العشرة اثنا عشر والعشرة ثلاثة عشر ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، ويكتب لنا الرجل على داره أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء (وقد باع) وقبض الثمن منه ، فنعده ان هو جاء بالمال الى وقت بيننا وبينه ان نرد عليه الشراء ، فان جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا. فما ترى في ذلك الشراء؟ قال : ارى أنه لك ان لم يفعل ، وان جاء بالمال للوقت فرد عليه».
وما رواه الشيخ عن أبى الجارود (2) عن أبى جعفر (عليهالسلام) قال : «ان بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك والا فالبيع لك». والبيع في الخبر بمعنى الشراء ، فإنه من الأضداد كما ذكره أهل اللغة.
وتحقيق البحث في المقام بما يحصل به الإحاطة بأطراف الكلام وبيان ما يدخل فيه من الأحكام يقع في مواضع.
الأول الأشهر الأظهر هو انه متى كان الشرط سائغا في العقد ، وجب على المشروط عليه الوفاء به فان امتنع كان للمشروط له إجباره عليه ، فان لم يمكنه رفع امره الى الحاكم الشرعي فإن تعذر كان له خيار الفسخ ، وقيل متى امتنع كان للمشروط له اختيار الفسخ ، وسيأتي إنشاء الله تعالى مزيد تحقيق للمسألة في محله (3)
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 172 الفقيه ج 3 ص 128 وفيه (بأنه قد باعه).
(2) التهذيب ج 7 ص 23.
(3) وهو في المسألة الاولى من المقام الثاني في أحكام الخيار.




