مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 486

قبل قبضه التفرق قبل قبض العوض في المعاوضة. وهو واضح. وكان الأصح ثبوت المطالبة بالبدل. انتهى.

وهو ظاهر في اختياره صحة البيع ، ومثله أيضا شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والعلامة في الإرشاد ، وتردد المحقق في الشرائع في ذلك ، ونحوه العلامة في القواعد ، والمسألة لخلوها من النص الواضح مع تدافع هذه التعليلات محل الاشكال ، سيما مع ما عرفت في غير موضع من عدم صحة تأسيس الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات العقلية ، الغير المبنية على شي‌ء من القواعد المستفادة من الاخبار المعصومية ، على أن ما ادعاه (قدس‌سره) من قوله ، «وبهذا يظهر ان الأول كان عوضا» الى آخره ، مدخول بأنه بعد الرد وعدم الرضا بذلك العيب انكشف عدم صحة المعاوضة ، وعدم كونه متعينا لما وقع عليه العقد ، والا لم يكن له الرد وطلب البدل ، فكيف يتحقق بقبضه أولا شرط صحة الصرف ، وهو قبض العوض قبل التفرق.

وبالجملة فالتعليلات العقلية لا تقف على حد ، ولا ينتهي إلى عد ، ولهذا استشكل بناء الأحكام الشرعية عليها ، هذا كله فيما ظهر الجميع معيبا من الجنس.

أما لو ظهر بعضه خاصة اختص بالحكم حسبما تقدم لكن ليس له افراده بالرد هنا ، للزوم تبعيض الصفقة على البائع إلا مع رضاه والله العالم.

المسألة الثانية عشر إذا اشترى دينارا بدينار فاتفق الزيادة في الدينار الذي هو ثمن غلطا أو عمدا ، فإن الزيادة تكون في يد البائع أمانة للمشتري ، وهي مشاعة في الدينار ، هذا إذا كان البيع والشراء في الذمة ، وتبين بعد الدفع زيادة الدينار الذي هو ثمن.

أما لو كانا معينين فإنه يبطل الصرف ، لاشتمال أحد العوضين على زيادة عينية ، وكذا لو كان الزائد معينا ، والمطلق مخصوصا بقدر ينقص عنه بحسب نوعه ، والحكم بكون الزائد أمانة في يد المشترى كما تقدم أحد القولين في المسألة قالوا لأصالة البراءة من الضمان ، ولانه لم يقبضها بسبب مضمون مرسوم ولا غصب

الصفحة 317 من 486