مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 486

وأنت خبير بما فيه من المخالفة لما تقدم في الصورة الثانية مما ظاهرهم الاتفاق عليه من الصحة في البعض ، والبطلان في البعض.

ثم انه ينبغي أن يعلم أنه لا أرش في جميع هذه الصور المذكورة في هذه الصورة الثالثة ، لأنها مفروضة في بيع الفضة بالفضة ، أو الذهب بالذهب ، والعوضان متجانسان متساويان في القدر ، فلو أخذ أرش العيب لزم زيادة قدر المعيب عن الصحيح ، ولا يجبر عيبه الجنسي ، لما تقرر من أن جيد الجوهر ورديه جنس واحد.

نعم لو كان مختلفين كالدراهم بالدنانير أو بالعكس جاز له اختيار الإمساك بالأرش ما داما في المجلس ، فلو تفرقا لم يجز لاشتراط التقابض في الصرف قبل التفرق ، الا أن تفرض المسألة في غير الأثمان مما لا يجرى فيه حكم الصرف فلا بأس. والله العالم.

المسألة الحادية عشر إذا اشترى دراهم بدراهم في الذمة ثم وجد ما انتقل اليه غير ما هو المقصود بالشراء ، اما بأن يكون غير الجنس أو يكون به عيب لا يخرج به عن الجنسية ، وعلى الأول فاما أن يكون الجميع أو البعض.

فهيهنا صور ثلاث. الاولى أن يكون غير الجنس ويكون الجميع ، والحكم فيه كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) أن له المطالبة بالبدل هنا ، بخلاف ما تقدم في سابق هذه المسألة ، لأن العوض هنا في الذمة ، وهو أمر كلي ، والمدفوع لما لم يكن من جنس ذلك الكلى امتنع كونه عوضا ، وإذا امتنع كونه عوضا كان له المطالبة لحقه ما لم يحصل التفرق.

الثانية الصورة المذكورة مع كونه البعض ، وحكمها أنه يبطل في البعض الذي هو غير الجنس ، ويصح في الأخر ان كان ظهور ذلك بعد التفرق ، وان كان قبل التفرق فله المطالبة بالبدل ، لما تقدم ذكره في سابق هذه الصورة.

الثالثة ان يكون عيبا لا يخرج به عن الجنسية ، كخشونة الجوهر واضطراب السكة ، والحكم فيه التخيير بين الرد والإمساك بالثمن من غير أرش ، أما التخيير فمن

الصفحة 314 من 486