مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 486

وظاهر الرواية الثانية جواز بيعه والصدقة بثمنه وان علم المالك إذا خاف التهمة.

والمفهوم من كلام الأصحاب أنه مع معلومية المالك لا يجوز الصدقة ، بل يجب التخلص منه بأي وجه اتفق ، قال في المسالك : ولو كان بعضهم معلوما فلا بد من محالته ولو بالصلح ، لأن الصدقة بمال الغير مشروطة باليأس من معرفته ، وعلى هذا فيجب التخلص من كل غريم يعلمه. انتهى.

وفيه أن ما ذكره وان كان هو مقتضى القواعد الشرعية والنصوص المرعية ، الا أنه مع دلالة النص على ما ذكرناه يجب تقييد ذلك بالخبر المذكور كما هو مقتضى القاعدة المشهورة ، وما دل عليه الخبران من البيع بالطعام الظاهر أنه خرج مخرج التمثيل بالأسهل ، والا فإنه يصح البيع بالنقدين أو غيرهما من العروض ، قيل : ويلحق به باقي أرباب الحرف كالحداد والخياط والطحان والخباز ، وفيه اشكال قال في المسالك : ولو ظهر بعض المستحقين ولم يرض بالصدقة ضمن حصته مع احتمال العدم. (1)

أقول : لا وجه لهذا الاحتمال لان هذه المسألة من جزئيات القاعدة في مال مجهول المالك ، وحكمه الضمان بعد ظهور المالك وعدم الرضا بالصدقة ، واليه

__________________

بمجهول المالك ، فأمر (عليه‌السلام) فيه بالصدقة اما له ان اتفق علم المالك وعدم الرضاء بها أو بالنظر الى يوم القيمة ، واما للمالك ان رضي بعد العلم على أحد الوجهين المتقدمين. منه رحمه‌الله.

(1) ظاهر كلام المسالك اختيار الضمان مع احتمال العدم ، وقال الفاضل الخراساني في الكفاية ولو ظهر بعض الأرباب بعد الصدقة ولم يرض بها فهل يضمن؟ فيه احتمالان ، وظاهره تساوى احتمالين ، وفيه ما عرفت في الأصل والله العالم. منه رحمه‌الله.

الصفحة 311 من 486