مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 486

أما لو علم زيادة الثمن من ذلك الجنس على جنسه بحيث تصلح الزيادة لمقابلة الجنس الأخر فلا بأس.

والذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة ما رواه في الكافي والتهذيب عن على بن ميمون الصائغ (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به؟ قال : تصدق به فاما لك واما لأهله ، قال : قلت فان فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شي‌ء أبيعه؟ قال : بعه بطعام ، قلت : فان كان لي قرابة محتاج أعطيه منه؟ قال : نعم».

وما رواه الشيخ عن على الصائغ (2) قال : «سألته عن تراب الصواغين وانا نبيعه قال : اما تستطيع ان تستحله صاحبه؟ قال : قلت : لا إذا أخبرته اتهمني ، قال بعه ، قلت : بأي شي‌ء أبيعه ، قال : بطعام ، قلت : فأي شي‌ء اصنع به؟ قال : تصدق به اما لك واما لأهله ، قلت : ان كان ذا قرابة محتاجا فأصله؟ قال : نعم». قال في الوافي لعل وجه الترديد في «لك ولأهله» احتمال أعراض المالك عنه وعدمه.

أقول : الظاهر بعده ، لأن الصدقة به انما هي حكم مجهول المالك ، ومع معلومية الاعراضي عنه وقصد تملكه لا يكلف بالصدقة ، بل هو ماله يتصرف فيه كيف يشاء ، ولا يتعين عليه التصدق ، بل الظاهر أن المراد انما هو التصدق به عن صاحبه مع الضمان لمالكه متى ظهر ولم يرض بالصدقة ، كما في نظائره ، فإن ظهر له صاحب ورضى بالصدقة أو لم يظهر بالكلية ، فالصدقة لصاحب المال ، وان ظهر ولم يرض بالصدقة كانت الصدقة لك وعليك ضمانه ، هذا هو الظاهر كما لا يخفى على الخبير الماهر. (3)

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 250 التهذيب ج 7 ص 111.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الصرف الرقم 2.

(3) أقول : ما استظهرنا من الوجه المذكور ظاهر من الخبر الأول وأما الثاني فإن ظاهره وجود المالك ومعرفته ، وكان خوف التهمة الحقه

الصفحة 310 من 486