مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 486

وعن ميسر (1) «عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) انه كره ان يشترى الثوب بدينار غير درهم ، لانه لا يدرى كم الدينار من الدرهم».

أقول : وملخص الكلام في هذا المقام وهو الذي يجتمع عليه الاخبار ، وما نقلناه من كلام علمائنا إلا علام هو ان يقال ان البيع ان وقع نقدا فإنه لا بد في صحته من علم المتعاقدين بنسبة المستثنى من المستثنى منه ، فان لم يعلما أو أحدهما لم يصح البيع لمكان الجهالة في الثمن ، وان وقع نسيئة فإن شرطا في الدرهم أو الدينار المستثنى ما كان متعاملا به وقت العقد أو أطلقا فيرجع الى التفصيل المتقدم من علم النسبة صح البيع ، والا بطل لمكان الجهل ، وان شرطا الدرهم أو الدينار المتعامل به وقت حلول الأجل فأولى بالبطلان لانه لا يدرى ما يصير إليه الأمر في ذلك الوقت ، واليه يشير قوله (عليه‌السلام) في رواية السكوني ، «فلعل الدينار يصير بدرهم» وعلى هذا فلا اختلاف بين كلام ابن الجنيد ، وكلام الشيخ في هذه المسألة ، وأنت خبير بأن الأنسب بهذه المسألة هو ذكرها في المقام الثالث من الفصل الأول ، لأنها متعلقة بجهل الثمن ، ولكن الأصحاب لما ذكروها في باب الصرف جرينا على منوالهم في ذلك.

المسألة التاسعة تراب الصياغة ان علم بالقرائن المفيدة لذلك إعراض أصحابه عنه جاز للصائغ تملكه كغبره مما يعلم أعراض ملاكه عنه ، وفي الاكتفاء بالظن اشكال ، والا فإن علم ملاكه وجب رده عليهم ، وان علم بعضهم وجب التخلص منه ولو بالصلح ، والا فالواجب الصدقة به أو بثمنه عن ملاكه ، كما هو الحكم في نظائره ، لكن متى أراد بيعه فلا يبيعه الا بجنس آخر من العروض أو بالذهب والفضة معا ، حذرا من الربا لو بيع بأحدهما ، لجواز زيادة ما فيه من جنس الثمن من ذلك الثمن أو مساواته ، فيلزم الربا.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 116 الرقم 110.

الصفحة 309 من 486